Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٢٢٦

النوع الرابع: الجناية على الأعراض؛ وهي القذف:

أي: الرمي بالزنا، فإن لم يثبت؛ يحد القاذف حد القذف؛ لقول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤)﴾ [النور: ٤].

قوله: (وَجِنَايَاتٌ بِالتَّعَدِّي عَلَى اسْتِبَاحَةِ مَا حَرَّمَهُ الشَّرْعُ مِنَ المَأْكُولِ وَالمَشْرُوبِ؛ وَهَذِهِ إِنَّمَا يُوجَدُ فِيهَا حَدٌّ فِي هَذِهِ الشَّرِيعَةِ فِي الخَمْرِ فَقَطْ (١)؛ وَهُوَ حَدٌّ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) بَعْدَ صَاحِبِ الشَّرْعِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْه).

ذكر المؤلف ﵀ هنا حد شرب الخمر، وشرب الخمر فيه تعدٍّ على العقل وإفساد له، وهو رأس الفواحش؛ وقد جلد النبي ﷺ شارب الخمر (٣)، ثم لما كان زمن عمر ﵁ وقد تُجرئ على شربه، جمع الصحابة فاستشارهم، فقال علي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف ﵄: أنه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى فيجلد حد المفتري -وهو القذف- ثمانين جلدة" (٤)، واستقر على هذا رأي