Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٢٢٥

والمقصود بهم قطاع الطريق، وجاء النص على عقوبتهم في قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ [المائدة: ٣٣] الآية.

الثاني: البغي:

قال: "بتأويل سمي بغيًا"، وهو المراد في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ [الحجرات: ٩].

الثالث: السرقة:

قال: "وإن كان مأخوذًا على وجه المعافصة من حرز يسمى سرقة"، فقوله: "على وجه المعافصة" (١) يعني: سرقهَ، والسرقة هي التي تكون من حرز؛ كصندوق أو بيت ونحوه، فلو نهب إنسان من إنسان شيئًا، أو اختلس منه شيئًا، أو نحو ذلك؛ فهذا لا يسمى سرقة؛ وإنما يعاقب عليها، ويؤخذ الحق منه.

الرابع: الغصب:

قال: "وما كان منها بعلو مرتبة وقوة سلطان سمي غصبًا"، فيرتبط بالغصب القوة أو السلطة والسيطرة.

قوله: (وَجِنَايَاتٌ عَلَى الأَعْرَاضِ؛ وَهُوَ المُسَمَّى قَذْفًا (٢).