Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الجنس الثاني: وأما متى يرق؟.

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٠٨٨

جَمِيعًا (١)، وَالَّذِينَ أَجَازُوا ذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِي وَلَاءِ الْمُعْتَقِ لِمَنْ يَكُونُ).

تفرع عن هذه المسألة مسألة أخرى، فالذين قالوا بالجواز، أي: قالوا بصحة العتق إذا استأذن المكاتب سيده في عتق عبد يملكه المكاتب؛ فالجمهور - ومنهم مالك وأحمد وقول للشافعية - أجازوا تلك الصورة، لكنهم اختلفوا بعد ذلك؛ لمن يكون الولاء؟ وليس القصد بالولاء هنا ولاء المكاتب الذي كاتبه سيده، فهذا لا خلاف فيه بأن الولاء للسيد، لكن المقصود هنا: معتق المعتق، فهذا المكاتب له عبدٌ كاتبه وأعتقه، فالخلاف بين أن يكون ولاؤه لنفس المكاتب، أو للسيد نفسه.

* قوله: (فَقَالَ مَالِكٌ: إِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ أَنْ يُعْتَقَ كَانَ وَلَاءُ عَبْدِهِ لِسَيِّدِهِ).

" ولاء عبده لسيده "؛ لأن المكاتب نفسه يرجع إلى ملك سيده ما لم يسدد ما عليه.

* قوله: (وَإِنْ مَاتَ وَقَدْ عُتِقَ الْمُكَاتَبُ كَانَ وَلَاؤُهُ لَهُ) (٢).

أي: يكون ولاء مكاتب المكاتب للمكاتب نفسه، فإن مات قبل أن يُعتَق بقي الولاء لسيد المكاتب.