بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
أي: صحت الرواية عن هؤلاء النفر من الصحابة الذين ذكرهم (١).
قال المصنف رحمه الله تعالى:
الْجِنْسُ الثَّانِي: وَأَمَّا مَتَى يَرِقُّ؟).
واختلف العلماء بين إبقائه في الرق أو حريته إذا عجز عن الأداء.
قوله: (فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا يَرِقُّ إِذَا عَجَزَ إِمَّا عَنِ الْبَعْضِ وَإِمَّا عَنِ الْكُلِّ، بِحَسَبِ مَا قَدَّمْنَا اخْتِلَافَهُمْ) (٢).
والأقوال في ذلك عديدة.
قوله: (وَاخْتَلَفُوا هَلْ لِلْعَبْدِ أَنْ يُعْجِزَ نَفْسَهُ إِذَا شَاءَ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ؟).
هذه المسألة حقيقة اضطرب فيها المؤلف ﵀ فنقل بعض الأقوال، وهو كلام ابن عبد البر في "الاستذكار"، وابن عبد البر ﵀ قارب بين شيئين: فتكلم عن بيع المكاتب وأتبعه فأدخل فيه أيضًا موضوع التعجيز، فيبدو أن المؤلف اختصر فوقع في الخطأ في مذهبي الإمام أبي حنيفة والشافعي، ولذلك لا بد من تصحيحٍ لهذه المسألة، وسيأتي أن ما يذكره عن أبي حنيفة من تعليل يتناقض مع ذكر موافقته للإمام مالك.