Printed page ١٥/ ٩٠٨٩
* قوله: (وَقَالَ قَوْمٌ مِنْ هَؤُلَاءِ: بَلْ وَلَاؤُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ لِسَيِّدِهِ، وَعُمْدَةُ مَنْ لَمْ يُجِزْ عِتْقَ الْمُكَاتَبِ: أَنَّ الْوَلَاءَ يَكُونُ لِلْمُعْتِقِ، لِقَوْلِهِ ﵊: " إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " (١)، وَلَا وَلَاءَ لِلْمُكَاتَبِ فِي حِينِ كِتَابَتِهِ، فَلَمْ يَصِحَّ عِتْقُهُ (٢)، وَعُمْدَةُ مَنْ رَأَى أَنَّ الْوَلَاءَ لِلسَّيِّدِ: أَنَّ عَبْدَ عَبْدِهِ بِمَنْزِلَةِ عَبْدِهِ (٣)، وَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَ ذَلِكَ فَهُوَ اسْتِحْسَانٌ. وَمِنْ هَذَا الْبَابِ: اخْتِلَافُهُمْ فِي هَلْ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يَنْكِحَ أَوْ يُسَافِرَ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ؟).
" هل للمكاتب أن ينكح "، أي: يتزوج، وهل له أن يسافر أو لا؟
اختلف أيضًا في ذلك، وإن كان الأول خلافه يسير؛ لأن الأئمة الأربعة متفقون على النكاح، لكن الخلاف الأكبر في المسألة الأخرى.
والزواج سنة ومرغب فيه، لكن الزواج يحتاج إلى مال يأتي من كسبه، فإن كان من كسبه تأثَّر عقد المكاتبة، أما إن وُجد من يتبرع له