بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: يَدْخُلُ بِالشَّرْطِ، أَعْنِي: إِذَا اشْتَرَطَهُ المُكَاتِبُ (١)، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى: هَلْ يَمْلِكُ الْعَبْدُ أَمْ لَا يَمْلِكُ؟).
وهذه مسألة معروفة، وفيها قاعدة فقهية معلومة أيضًا، أي: من المعلوم أن هذا العبد مملوك رقيق، سلعة بيد سيده، فلا ملك له بذلك فيما تحت يده، أي: كل ما بيده ملك لسيده، ومن العلماء من قال: يملك ما تحت يده، ومنهم من فصل القول فقال: إن ملَّكَه سيدُه ملَكَ، وإن لم يُملِّكْه فلا.
* قوله: (وَهَذ الْمَسْأَلَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى: هَلْ يَمْلِكُ الْعَبْدُ أَمْ لَا يَمْلِكُ؟ هَلْ يَتْبَعُهُ مَالُهُ فِي الْعِتْقِ أَمْ لَا؟ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ).
أي: وقد تقدم في كتاب العتق؛ فمنهم من قال: يملك، ومنهم من قال: لا يملك، ومنهم من قال: يملك إذا ملَّكه سيده.
* قوله: (الْجِنْسُ الْخَامِسُ).
قسَّم المؤلف ﵀ أحكام المكاتب إلى أجناس؛ فهو ينتقل من جنس إلى جنس.
* قوله: (وَهُوَ النَّظَرُ فِيمَا يُحْجَرُ فِيهِ عَلَى الْمُكَاتَبِ مِمَّا لَا يُحْجَرُ، وَمَا بَقِيَ مِنْ أَحْكَامِ الْعَبْدِ فِيهِ).
عقد المكاتبة: هو عقد بين العبد وسيده، يقوم على إعتاق السيد مكاتبه على مال يؤدى إليه مؤجَّلًا، فأصبح بذلك المكاتب يسعى لجمع