بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
في حق المغلب، أي: المغلوب على أمره، أي: الذي عليه السيادة - وهو العبد -، وإذا لم يكن كذلك فيكون واجبًا في حق الآخر، وهو السيد (١).
المغلب على الآخر، أي: الذي له الغلبة، يعني: المقدم عليه، إذًا هذا نص في أن مذهب الحنفية موافق لمذهب الشافعية، وأيضًا أخطأ المؤلف فقلب مذهب الشافعية.
* قوله: (لِأَنَّهُ غَيْرُ لَازِمٍ فِي حَقِّ الزَّوْجِ لِمَكَان الطَّلَاقِ الَّذِي بِيَدِهِ).
أي: لا يكون لازمًا؛ لأن الزوج إذا أراد أن يتخلص من الطلاق طلق في أية حالة يريد، سواء كان هناك سبب أو لم يكن هناك سبب، لكن لا شكَّ أن الطلاق له آداب، والعشرة الزوجية لها آداب، لكن إن طلق فهذا حق من حقوقه، والله ﷾ قد جعل هذا الحق بيد الزوج.
* قوله: (وَهُوَ لَازِمٌ فِي حَقِّ الزَّوْجَةِ).
لأنها لا تستطيع الخروج من ظل الزوجية إلا إذا لحقها ضرر؛ فحينئذ لها الحق أن تطلب الخلع كما مر بنا (٢).
لكن هذا القياس غير مسلَّم به؛ لأن المالكية والحنابلة سينقضونه.
* قوله: (وَالْمَالِكِيَّةُ تَعْتَرِضُ عَلَى هَذَا بِأَنْ تَقُولَ: إِنَّهُ عَقْدٌ لَازِمٌ فِيمَا وَقَعَ بِهِ الْعِوَضُ؛ إِذْ كَانَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَرْجِعَ الصَّدَاقَ) (٣).