بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
• قوله: (الَّذِي يجِبُ عَلَى الْأَخِ الْمُقِرِّ، فَقَالَ مَالِكٌ: يَجِبُ عَلَيْهِ مَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ لَوْ أَقَرَّ الْأَخُ الثَّانِي وَثَبَتَ النَّسَبُ) (١).
أي: يجب عليه ما كان يجب عليه لو كان الثالث الذي أُنكِر معهم وكان شريكًا معهم في هذا المال الذي هو النصف فيكون بين ثلاثة فيأخذ الأخ المقر ثلث المال الذي بيد الأخ المقر به، وهذا عند الإمامين مالك وأحمد (٢)، وأما أبو حنيفة فيرى أنه يأخذ النصف (٣)؛ لأنه قد اعترف به وأقره أخًا له، وهذا المال الذي أخذه ينبغي أن يأخذ شطره أيضًا.
• قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهُ نِصْفَ مَا بِيَدِهِ).
فأبو حنيفة يرى أن يضرب صفحًا عن الأخ الثالث وكأن المال الموجود هو الذي بيد الأخ المقر، وبما أن هذه أخوة فيكون المال بينهما نصفين.
• قوله: (وَكذَلِكَ الْحُكْمُ عِنْدَ مَالِكٍ (٤)، وَأَبِي حَنِيفَةَ (٥) فِيمَنْ تَرَكَ ابْنًا وَاحِدًا فَأَقَرَّ بِأَخٍ لَهُ آخَرَ، أَعْنِي: أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ وَبجِبُ الْمِيرَاثُ، وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَعَنْهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلَان).