بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وهو قول أحمد (١) أيضًا.
• قوله: (يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهُ حَقَّهُ مِنَ الْمِيرَاثِ يَعْنُونَ الْمُقِرَّ، وَلَا يَثْبُتُ بِقَوْلِهِ نَسَبُهُ).
فالمنكِرُ أنكَرَ وأمره إلى الله ﷾ فقد أنكر أن يكون هذا أخًا له، وربما يكون صادقًا في إنكاره؛ لأنه لا يعلم ذلك، وربما يكون عالمًا ولكنه يخشى أن ينقص ما بيده من المال فهو يريد النصف ولا يريد الثلث لكن الآخر دفعته خشية الله ﷾ إلى أن يعترف بهذا الأخ حتى وإن أدى ذلك إلى أن يذهب جزء مما يخصُّه من الميراث، فهناك أمران: نسب وميراث، والنسب لا بد في إثباته من شهادة عدلين، فلو اعترف الآخر انتهى الأمر لكنَّ المعترفَ واحد فنقصت الشهادة فلا يكون النسب موجودًا إلا فما سيأتي في رواية عند الشافعية.
• قوله: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُقِرِّ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ شَيْئًا) (٢).
وهذه إحدى الروايتين عن الإمام الشافعي والإمام الشافعي له رواية أخرى يرى أن النسب يثبت في هذة الحالة ويجب أيضًا الميراث (٣).
• قوله: (وَاخْتَلَفَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ فِي الْقَدْرِ).
ومعهم كذلك الإمام أحمد.