بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعُثْمَانَ (١)، وَهُوَ مَشْهُورٌ فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ، وَاشْتِهَارهُ فِي الصَّحَابَةِ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ هَذِهِ الْآثَارِ، فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ يُسْتَنْبَطُ بِالْقِيَاسِ، وَاللهُ أَعْلَمُ).
فاشتهار هذا القول بين الصحابة دليل على صحته، وقد تتبعنا هذه الآثار وتبين أنها إما أحاديث صحيحة أو حسنة، فهي حجة يحتج بها في هذا المقام. وقول المؤلف: (هذا ليس يستنبط بالقياس) أي: لا يجعل القياس أساسًا فيه، وإنما يعتمد فيه على نصٍّ، وقد توافرت النصوص.
• قوله: (وَمِنْ مَسَائِلِ ثُبُوتِ النَّسَبِ الْمُوجِبِ لِلْمِيرَاثِ).
أسباب الميراث ثلاثة: إما نسب، أو مصاهرة، أو ولاء، والولاء لم نتعرض له بعدُ، فوجود النسب سبب من أسباب الميرات، فلو قُدِّر أن شخصًا ادَّعى نسبة كأن يموت ميِّت ويترك ابنين فيعترف أحدهما بأخ ثالث وينكره الثاني فحينئذ يأخذُ كل منهم نصيبه من الميراث، لكن ما هي الطريقة التي يرث بها ذلك الأخ الذي اعترف به أحد الوريثين وأنكره الآخر؟
• قوله: "اخْتِلَافُهُمْ فِيمَنْ تَرَكَ ابْنَيْنِ وَأَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِأَخٍ ثَالِثٍ وَأَنْكَرَ الثَّانِي، فَقَالَ مَالِكٌ (٢) وَأَبُو حَنِيفَةَ (٣)).