بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وأحمد (١).
قَوْله: (أَنَّهُمَا يَقْتَسِمَانِ الثُّلُثَ بَيْنَهُمَا أَخْمَاسًا، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٢): بَلْ يَقْتَسِمَانِ الثُّلُثَ بِالسَّوِيَّةِ، وَسَبَبُ الخِلَافِ هَلِ الزَّائِدُ عَلَى الثُّلُثِ السَّاقِطِ هَلْ يَسْقُطُ الِاعْتِبَارُ بِهِ فِي القِسْمَةِ كَمَا يَسْقُطُ فِي نَفْسِهِ بِإِسْقَاطِ الوَرَثَةِ؟ فَمَنْ قَالَ: يَبْطُلُ فِي نَفْسِهِ، وَلَا يَبْطُلُ الِاعْتِبَارُ بِهِ فِي القِسْمَةِ إِذ كَانَ مُشَاعًا، قَالَ: يَقْتَسِمُونَ المَالَ أَخْمَاسًا، وَمَنْ قَالَ: يَبْطُلُ الِاعْتِبَارُ بِهِ كمَا لَوْ كَانَ مُعَيَّنًا، قَالَ: يَقْتَسِمُونَ البَاقِيَ عَلَى السَّوَاءِ، وَمِنْ مَسَائِلِهِمُ اللَّفْظِيَّةِ فِي هَذَا البَابِ إِذَا أَوْصَى بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ وَلَهُ مَالٌ يَعْلَمُ بِهِ).
ومالٌ لا يعلم به، وهذا يحصل أكثر في هذا الزمان، وبخاصَّةٍ مَنْ يشتغلون في عدة أنواع من التجارة، فهل الثلث يؤخذ من الجميع؟ أو يؤخذ مما هو معلوم؟
* قولُهُ: (فَعِنْدَ مَالِكٍ (٣) أَنَّ الوَصِيَّةَ تَكُونُ فِيمَا عَلِمَ بِهِ دُونَ مَا لَمْ