Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في الأحكام؛ وهذه الأحكام منها لفظية، ومنها حسابية، ومنها حكمية.

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٧٠٤

بَعْدَ المَؤتِ، وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَهَا فِي الحَيَاةِ أَنَّهَا مِنْ رَأْسِ المَالِ وَلَوْ كَانَ فِي السِّيَاقِ).

وَهذه لفتةٌ جيدةٌ من المؤلف، أنه لو أخرجها في الحياة تكون من رأس المال، وتصحُّ حتى ولو كان في السياق، أي: في نزعات الموت.

قَوْله: (وَكأَنَّ مَالِكًا اتَّهَمَهُ هُنَا عَلَى الوَرَثَةِ (أَعْنِي: فِي تَوْصِيَتِهِ بِإِخْرَاجِهَا)، قَالَ: وَلَوْ أُجِيزَ هَذَا لجَازَ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يُؤَخِّرَ جَمِيعَ زَكَاتِهِ طُولَ عُمُرِهِ حتى إِذَا دَنَا مِنَ المَوْتِ وَصَّى بِهَا).

لأنَّ بعضَ الناس يُؤخِّرون زكاتهم، ويتمتعون بكثرة المال، ويحبون المال حبًّا جمًّا، فإذا أحسوا بقرب أجلهم حينئذٍ يبادرون ويخرجون، والمؤمن الذي يخشى الله ويخافه، يعلم بأنه ليس هناك حدٌّ مقدرٌ لهذه الحياة.

قَوْله:: (فَإِذَا زَاحَمَتِ الوَصَايَا الزَّكَاةُ، قُدِّمَتْ عِنْدَ مَالِكٍ عَلَى مَا هُوَ أَضْعَفُ مِنْهَا، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (١): هِيَ وَسَائِرُ الوَصَايَا سَوَاءٌ، يُرِيدُ فِي