Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في الأحكام؛ وهذه الأحكام منها لفظية، ومنها حسابية، ومنها حكمية.

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٧٠٥

المُحَاصَّةِ، وَاتَّفَقَ مَالِكٌ وَجَمِيعُ أَصْحَابِهِ عَلَى أَنَّ الوَصَايَا الَّتِي يَضِيقُ عَنْهَا الثُّلُثُ إِذَا كَانَتْ مُسْتَوِيَةً أَنَّهَا تتحَاصُّ (١) فِي الثُّلُثِ (٢)).

وهذه مسألة مهمة، فإذا أوصى بعدة وصايا، فهذه الوصايا لا تخلو من أمرين: إما أَنْ تكون متساويةً، أو غير متساويةٍ من حيت الأهمية، فإن كانت في أهميتها متساويةً كأن أوصى لفلانٍ وفلانٍ، فإنهم حِينَئذٍ يتحاصون، أي: كلّ منهم يأخذ حصته ويلحقه النقص، وهذا ليس مذهب مالك وحده، بل هذا عند العلماء جميعًا.

قَوْله: (وَإِذَا كَانَ بَعْضُهَا أَهَمَّ مِنْ بَعْضٍ قُدِّمَ الأَهَمُّ).

وَهذِهِ مسألة أخرى، فلو كان فيها وصية لأحدٍ من الناس، وفيها إعتاق رقبة، فإن عتق الرقبة أهمُّ، ولذلك اختلَف العلماء في العتق، هل العتق يعتبر خَارجًا عن ذلك، فيأتي أوَّلًا فيعتق هذا الغلام أو هذا الشيخ، فإذا ما أعتق يرجع حينئذٍ، فإن كان بقي شيء من الثلث أخذوه متحاصين، ويَلْحقهم النقص كلّ على قَدْر ما أُوصِيَ له، وهذه المسألة أكثر العلماء