بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وهذا الذي عن طريق أبي الزبير إنما هو أيضًا عن جابر أيضًا، وأحاديث مالك عن جابر بن عبد الله ﵁.
قَوْله: (مُخَالِفٌ أَيْضًا لِشَرْطِ المُعْمِرِ إِلَّا أَنَّهُ يُخَيَّلُ أَنَّهُ أَقَلُّ فِي المُخَالَفَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ ذِكْرَ العَقِبِ يُوهِمُ تَبْتِيتَ العَطِيَّةِ).
لأن الأوَّل نص فيه على العقب، فدل على التبتيت، وأنها لا ترجع إلى مَنْ وهبها، ونعلم ما جاء في الهبة، وما سيأتي بأن العائد في هبته كالذي يقيء ثم يعود في قيئه.
قوله: (فَمَنْ غَلَّبَ الحَدِيثَ عَلَى الشَّرْطِ قَالَ بِحَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، وَحَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ جَابِرٍ، وَمَنْ غَلَّبَ الشَّرْطَ قَالَ بِقَوْلِ مَالِكٍ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: إِنَّ العُمْرَى تَعُودُ إِلَى المُعْمِرِ إِنْ لَمْ يَذْكُرِ العَقِبَ، وَلَا تَعُودُ إِنْ ذَكَرَ، فَإِنَّهُ أَخَذَ بِظَاهِرِ الحَدِيثِ).
والذي قال بذلك هو الإمام مالك في الرواية الأخرى.
قوله: (وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ (أَعْنِي: رِوَايَةَ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ) (١)، وَأَمَّا إِذَا أَتَى بِلَفْظِ الإِسْكَانِ، فَقَالَ: