Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد وأركان الهبة ثلاثة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٦٢٦

عرف أن أحدًا من الصحابة خالفه فيه، وغالبًا إذا قال الصحابة قولًا يكون لهم سند سمعوه من رسول الله ﷺ وليس ذلك شرطًا، فكثيرًا ما يكون ذلك رأي للصحابي، ولذلك نرى أن الصحابة يختلفون في بعض المسائل التي يجتهدون فيها.

قوله: (وَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ: لَا بُدَّ مِنَ الْحِيَازَةِ فِي الْمَسْكُون وَالْمَلْبُوسِ، فَإِنْ كَانَتْ دَارًا سَكَنَ فِيهَا خَرَجَ مِنْهَا) (١).

وذلك لأن الدار على القول بالقبض إنما قبضها يكون بالتخلية، فلا يمكن أن تنقل الدار إلا بخروج من فيها ودخول المالك الجديد أو الموهوب له الجديد.

قوله: (وَكَذَلِكَ الْمَلْبُوسُ إِنْ لَبِسَهُ بَطَلَتِ الْهِبَةُ).

كإنسان يقول: أهبك هذا الثوب ثم يلبسه ونعلم أن أيضًا للواهب أن يرجع في هبته قبل أن يقبضها الآخر (قبل أن يعطيها ذاك له)، لكن يكره