بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
لا يبالي بالأمور الكبيرة (١).
فالرسول ﷺ يُبيِّن أنَّ الهدية أو الهبة لا يُشترط فيها أن تكون عظيمة.
قال المصنف رحمه الله تعالى: (وَالنَّظَرُ فِي الْهِبَةِ: فِي أَرْكَانِهَا، وَفِي شُرُوطِهَا، وَفِي أَنْوَاعِهَا، وَفِي أَحْكَامِهَا. وَنَحْنُ إِنَّمَا نَذْكُرُ مِنْ هَذِه الْأَجْنَاسِ مَا فِيهَا مِنَ الْمَسَائِلِ الْمَشْهُورَةِ، فَنَقُولُ: أَمَّا الْأَرْكَانُ فَهِيَ ثَلَاثَةٌ: الْوَاهِبُ وَالْمَوْهُوبُ لَهُ، وَالْهِبَةُ).
"الركن ": هو الأساس الذي يقوم عليه الشيء، فأيُّ بناء لا بد أن يقوم على أساس.
وأركان الهبة ثلاثة:
وَاهِبٌ وهو الشخص الذي يُقدِّم الهبة ويدفعها.
ومَوهُوبٌ لَه وهو الذي تُقدَّم له الهبة.
والركن الثالث: الشيء المُهدى (٢).
قوله: (أَمَّا الْوَاهِبُ، فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ تَجُوزُ هِبَتُهُ إِذَا كَانَ مَالِكًا لِلْمَوْهُوبِ صَحِيحَ الْمِلْكِ) (٣).