Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٣٤٨

وهو قول أبي حنيفة (١)، وهي الرواية المشهورة عن الإمام أحمد (٢).

إذًا القول الثاني هو قول الجمهور، أنه لا يجوز للموكَّل أن يشتري لنفسه، حتى لو توفَّر الشرطان المذكوران آنفًا؛ قالوا: لأن شراءه لنفسه محل تُهمة وينبغي للمسلم أن يترفع عنها، وأن يتوقَّى مواطن الريبة لقول النبيِّ ﷺ: "دَعْ ما يُريبك إلى ما لا يُريبك" (٣)، فينبغي ألَّا يوقع المسلم نفسه في مثل هذا الأمر.

قوله: (وَكَذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ الْأَبُ وَالْوَصِيُّ) (٤).

فالوصيُّ مثل الوكيل تمامًا عند الإمام أحمد (٥).

لكن أبا حنيفة رحمه الله تعالى خالفَ في الوصيِّ ولم يجعله كالوكيل، فجوَّز أبو حنيفة ﵀ لوصيِّ اليتيم أن يشتري لنفسه ما يبيعه