وهاهنا مسألة مهمة من أحكام الوكيل، وهي إذا وكَّل إنسان آخرَ في بيع شيء فهل له أن يبيعه لنفسه؟ وأن يشتريه هو؟ كأن يوكِّل إنسان آخر، ليبيع له دارًا، فهل له أن يشتري تلك الدار لنفسه؟ سيأتي ذكر الخلاف في هذه المسألة.
وهي كذلك رواية للإمام أحمد (٢)، لكن الإمام أحمد قيَّد ذلك بشرطين:
الشرط الأول: أن يكون المنادي غير هذا الوصي، والمراد بالمنادي، أي: مَن يعلن عن البيع ويعرض السلعة للبيع، فكأنه كالذي ينادي على السلعة: من يشتري هذه السلعة؟
الشرط الثاني: أن يشتريها بثمن أكثر من ثمنها وقت الإعلان عنها، أي: وقت النداء؛ حتى لا يتهم بأنه بر نفسه بذلك.