Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٣٣٧

فالمصنف ﵀ يصرح هنا أنَّ الوكالة عقد جائر لا إلزام فيه، فكأنَّه يحترز بهذا التصريح عن قوله: (يلزم) الوارد في تعريفه لها.

قوله: (عَلَى مَا نَقُولُهُ فِي أَحْكَامِ هَذَا العَقْدِ).

وربما يأتي تفصيل ذلك بعد قليل، وربما لا يذكر المؤلف ذلك، ولو ادعى شخص فقال: وكلتني فقال الآخر: لم أوكلك فيؤخذ بقول الموكِل؛ لأنه ادعاء عليه في بيع وشراء يحتاج إلى إثبات فالقول إذًا قول الموكل، ويبدو أن المؤلف لم يعرض لذلك.

قوله: (وَهِيَ ضَرْبَانِ عِنْدَ مَالِكٍ: عَامَّةٌ، وَخَاصَّةٌ).

ليس عند مالك وحده بل عند عامَّةِ العلماء، وهو معروف ومشاهد في معاملات الناس، فالإنسان قد يوكِّل إنسانًا توكيلًا عامًّا، وربما يوكِّله توكيلًا خاصًّا فيحدِّد له ما ينوب عنه فيه (١).