إذًا فالوكالة هي عقد كسائر العقود، يتمُّ فيها تعيين المتعاقدين، وتعيين المتعاقَدِ عليه، وأجَل العقد، ونحو هذا، فلا بد من تعيين هذه الأشياء حتى يرتفع الخلافُ.
وقوله: (يَلْزَمُ بِالإِيجَابِ وَالقَبُولِ … ).
ليس معناه الوجوب، فالوَكالة في الأصل عقد جائز، ويجوز لكلِّ واحد من الطرفين أن يفسخه -إلا أن تكونَ الوَكالة في خصومة قد شارفت على الانتهاء فلا يجوز فسخها قبل انقضاء الخصومة والفصل فيها، فهذه مسألة يستثنيها العلماء- وإنَّما يعني بقوله: (يلزم) أنها لا تصحُّ إلا بإيجاب وقبول، فلا يصحُّ أن يوكِّل إنسان آخر دون أن يحصل منه إيجاب ولا أن يتوكل إنسان عن آخر دون أن يحصل منه قبول على الوكالة.