Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٣٣٦

إذًا فالوكالة هي عقد كسائر العقود، يتمُّ فيها تعيين المتعاقدين، وتعيين المتعاقَدِ عليه، وأجَل العقد، ونحو هذا، فلا بد من تعيين هذه الأشياء حتى يرتفع الخلافُ.

وقوله: (يَلْزَمُ بِالإِيجَابِ وَالقَبُولِ … ).

ليس معناه الوجوب، فالوَكالة في الأصل عقد جائز، ويجوز لكلِّ واحد من الطرفين أن يفسخه -إلا أن تكونَ الوَكالة في خصومة قد شارفت على الانتهاء فلا يجوز فسخها قبل انقضاء الخصومة والفصل فيها، فهذه مسألة يستثنيها العلماء- وإنَّما يعني بقوله: (يلزم) أنها لا تصحُّ إلا بإيجاب وقبول، فلا يصحُّ أن يوكِّل إنسان آخر دون أن يحصل منه إيجاب ولا أن يتوكل إنسان عن آخر دون أن يحصل منه قبول على الوكالة.

قوله: (وَلَيْسَتْ هِيَ مِنَ العُقُودِ اللَّازِمَةِ بَلِ الجَائِزَةِ) (١).