Printed page ١٤/ ٨٢٩٠
وَالثَّوْرِيُّ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَأَحْمَدُ (١)، وَإِسْحَاقُ (٢): لِلطَّالِبِ أَنْ يُؤَاخِذَ مَنْ شَاءَ مِنَ الكَفِيلِ أَوِ المَكْفُولِ).
إذًا، هو بالخيار، له أن يأخذ أو يطالب من هذا أو من الآخر.
قَوله: (وَقَالَ مَالِكٌ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الكَفِيلَ مَعَ وُجُودِ المُتَكَفَّلِ عَنْهُ (٣)، وَلَهُ قَوْلٌ آخَرُ مِثْلُ قَوْلِ الجُمْهُورِ) (٤).
إذا حضرا معًا (الكفيل والمكفول به)، فهل له أن يطالب أحدهما أو له أن يطالب مَنْ شاء؟
رأي الجمهور في ذلك أن له أن يطالب من شاء منهما؛ لأن الحق متعلق بهما معًا، فله أن يطالب الغارم، وله أن يطالب المكفول في هذه الحالة.
قوْله: (وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: الحَمَالَةُ، وَالكَفَالَةُ وَاحِدَةٌ، وَمَنْ ضَمِنَ عَنْ رَجُلٍ مَالًا، لَزِمَهُ وَبَرِئَ المَضْمُونُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَالُ وَاحِدٍ