بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
النسائي (١) وغيرهما، وعند أحمد (٢)، لكنهم يختلفون، وفي بعض الروايات - لكنها ليسمت التي في "صحيح البخاري"-: " إن الرجل الذي أقرض هو النجاشي "، وكونه من بني إسرائيل قالوا: لأنَّه يتبع بني إسرائيل في دينهم (٣).
وَالشَّاهد: أنَّ الذي يُسْتفاد من الحديث إنما هو الاتعاظ والعبرة، وفي هذا دلالة على عظم التوكل وفضله، وأن مَنْ توكَّل على الله حقَّ توكله، فإن الله ﷾ ينصره، يعني: مَنْ توكل على الله ﷾ صادقًا، فإن الله ﷾ ينصره ويعينه على تحقيق مراده كما حصل لهذا الرجل.
تعريف الكفالة:
لغة: الضمان، ومن ذلك قول الله تعالى: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ [آل عمران: ٣٧].
اصطلاحًا: هي ضم ذمة إلى ذمة في طلب الحق (٤).
والأصل: أنَّ الإنسان إذا أراد أن يتوثَّق من حقه، فله ذلك، وهذا هو الأصل؛ لأن الإنسان لا يضمن الموت ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٢].