Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد قوله: الباب الأول: في معرفة حكم هذه الطهارة، والأصل في هذا الباب، أما من الكتاب، فقوله تعالى: ﴿وثيابك فطهر ٤﴾ المدثر: ٤.

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٨٢٥

وَهَكذا هناك مسائل كثيرة يختلف فيها العلماء، وهي مما يورده العلماء أيضًا في كُتُب القواعد، لَكن المهم أنَّ عادة الفقهاء على الخصوص، وكذلك الأصوليون في كتب القواعد والأصول كثيرًا ما يفردون النَّاسي والجاهل والمُكره بأحكامٍ، وهي أحكام يكثر دورانها، وتشتد الحاجة إليها، وبالتالي يكثر وجودها في الفقه.

* قوله: (وَكِلَا هَذَيْنِ القَوْلَيْنِ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ (١)، وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ رَاجِعٌ إِلَى ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ).

المؤلف يريد أن يحصر سبب الخلاف في أمورٍ ثلاثةٍ، وكما قلنا مرارًا من مزايا هذا الكتاب أنه يذكر الأقوال، ثمَّ يحاول أن يقفَ عند أسباب الخلاف بين العلماء؛ لأنَّ هَذِهِ من الأمور التي تشغل طلاب العلم، حيث يَتسَاءل: ما الدَّاعي إلى كثرة الخلاف وتنوُّعه وتعدُّده وتوسُّعه، واشتغال العلماء فيه؟ لماذا لا يَخْتارون قولًا من الأقوال ويقفون عنده، ولا يَتشعَّبون، وقد بَيَّنت هذا، وتَكلَّمنا عنه كثيرًا، وقلنا: إنَّ هذه الاختلافات التي كان القصد منها الوُصُول إلى الحقِّ هي الَّتي أثرت الفقه الإسلامي مدته بهذا الكنز العظيم الذي نضع أيدينا عليه؛ فهذا الكتاب إنما هو قليل من كثير بالنسبة للفقه.