Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد قوله: الباب الأول: في معرفة حكم هذه الطهارة، والأصل في هذا الباب، أما من الكتاب، فقوله تعالى: ﴿وثيابك فطهر ٤﴾ المدثر: ٤.

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٨٢٣

أنهم يرَون وُجُوبَ إزالة البول من البدن، ومِن الثَّوب، وكذلك الدم.

* قوله: (وَقَالَ قَوْمٌ: هِيَ فَرْضٌ مَعَ الذِّكْرِ، سَاقِطَةٌ مَعَ النِّسْيَانِ).

هذا رأي للمالكية (١)، حيث يقولون: إنَّ إزالة النجاسة واجبة، لكن ينبغى أن نفرق بين حالين:

* إنسان يعرف ويدرك، ويعلم أن النجاسة قائمة في بدنه، أو في ثوبه، أو في مكانٍ يصلي فيه، أو في فراشٍ يصلي عليه، فهنا يجب عليه أن يزيلها.

* وإنسَان نسي النجاسة وصلَّى، فتَخْتلف حاله.

ويستدلون بحديث: "إنَّ الله رفَع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" (٢)، فالنسيان يكون له حكمُهُ، ويُتَجاوز عنه.

ولا شك أنهم بذلك أيضًا أخذوا بروح الشريعة الإسلامية حيث إنها راعت الناسي؛ ولذلك نرى أن العلماء عادةً ما يعقدون كُتبًا مستقلةً يتحدَّثون فيها عن أحكام الناسي والجاهل والمكره، وكما نعلم قصة مَن تكلَّم في الصلاة (٣)، وحكمه، وهذا سيأتي.