Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد قوله: الباب الأول: في معرفة حكم هذه الطهارة، والأصل في هذا الباب، أما من الكتاب، فقوله تعالى: ﴿وثيابك فطهر ٤﴾ المدثر: ٤.

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٨٢١

وهذا سيأتي تفصيله -إنْ شَاء الله- في أبواب الأطعمة والأشربة.

أمَّا الَّذين يَقُولُون بأن أبوالَ هذه الحيوانات نَجِسَة يستدلُّون بعموم قول الله ﷾: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧]، ويقولون بأن العربَ تستخبث مثل ذلك، فيقولون بعدم شرب أبوالها، ثم بعد ذلك يأتون بالحديث على أنه للتداوي، ولا شك أن المقام ليس مقام ترجيح أو مناقشة، لكنني أريد أن أقدم المسائل جزءًا جُزءًا حتى تبقى في الأذهان.

* قوله: (وَاتَّفَقَ العُلَمَاءُ لِمَكَان هَذِهِ المَسْمُوعَاتِ عَلَى أَنَّ إِزَالَةَ النَّجَاسَةِ مَأْمُورٌ بِهَا فِي الشَّرْعِ وَاخْتَلَفُوا: هَلْ ذَلِكَ عَلَى الوُجُوبِ أَوْ عَلَى النَّدْبِ المَذْكُورِ وَهُوَ الَّذِي يُعَبَّرُ عَنْهُ بِالسُّنَّةِ؟).

يقصد بالمسموعات: الأحاديث التي سمعناها، والتي ثبتت عن الرسول ﷺ، وكل ما ورد من أحاديث، كحديث صاحبي القبر، وحديث أسماء في دم الحيض، وغيرهما، كلها أحاديث متفق عليها، أو في مسلم وغيره، لكننا نقول متفق عليهما ونكتفي بذلك.

اختلف العلماء في هذه النصوص هل هي محمولة علَى الوجوب؟

واختلافهم من حيث الجملة لا التفصيل.

أمَّا بالنِّسْبة للبول، فقد فصَّلت القول فيه لإعطاء مِثَالٍ على أن هذا ليس محلَّ خلاف، لكن هو يتحدَّث جملةً؛ لأنه بالنسبة لأبوال الحيوانات مأكولة اللحم وكذلك أرواثها هناك مَنْ يرى أنها طاهرة، وهناك مَن يرى أنها نجسة، وسيأتي الكلام أيضًا في الشعر والعظم والجلد، وفي غير ذلك، وسنقف أيضًا عند جلد الميتة (١) بأنه إذا دُبغَ فإنه يَطهُر، وسنعرف خلاف العلماء في هذه المسألة.