Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الركن الأول: فأما محل الشركة.

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٩٩٦

" قوله: (وَلَمْ يُصِبِ ابْنَ مَسْعُودٍ شَيْئًا، فَلَمْ يُنْكِرِ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِمَا ").

واعتمد مجيزو هذه الشركة في الاحتجاج بهذا الأثر:

- أنَّه لا يخفى ذلك على الرسول؛ فقد اشتهرت هذه الحادثة ولم يُنقل عن رسول الله ﷺ أنه أنكرها؛ فدل على جوازها.

- أنه لا يمكن أن يتصرف الصحابة ﵃ في ذلك دون أن يسألوا رسول الله ﷺ، وهم أتقى الناس وأشدهم حرصًا على الحلال والورع والزهد في الدنيا، ومن أمثلة ورع وزهد الصحابة؛ ما كان من تورعهم في اقتسام أجر الرقية حتى أتوا رسول الله ﷺ وسألوه؛ فقال: "أَصَبْتُمُ، اقْتَسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ" (١).

- أن ابن مسعود وسعدًا وعمارًا من أكابر الصحابة وفقهائهم، فلا يمكن أن يُقْدِموا على عمل يشكون أحلال هو أو حرام.

* قولُهُ: (وَأَيْضًا فَإِنَّ الْمُضَارَبَةَ إِنَّمَا تَنْعَقِدُ عَلَى الْعَمَلِ، فَجَازَ أَنْ تَنْعَقِدَ عَلَيْهِ الشَّرِكَةُ).