بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
يشغلون في جمع الحطب، أو الصيد، وغير ذلك من الأعمال.
* قولُهُ: (وَشَرِكَةُ الْأَبْدَان بِالْجُمْلَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ (١)، وَالْمَالِكِيَّةِ (٢) جَائِزَةٌ).
وكذلك شركة الأبدان جائزة عند أحمد (٣).
* قولُهُ: (وَمَنَعَ مِنْهَا الشَّافِعِيُّ) (٤).
وذلك لما يرى فيه من الغرر كما مر.
* قوله: (وَعُمْدَةُ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّ الشَّرِكَةَ إِنَّمَا تَخْتَصُّ بِالْأَمْوَالِ لَا بِالْأَعْمَالِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ لَا يَنْضَبِطُ فَهُوَ غَرَز عِنْدَهُمْ؛ إِذْ كَانَ عَمَلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَجْهُولًا عِنْدَ صَاحِبِهِ).
الشافعية يقولون بعدم جواز شركة الأبدان؛ لأنها لا تقوم على مال يضبط حق الشريكين؛ وإنما تقوم على العمل، والعمل يختلف بين الشريكين.
أمَّا الجمهور فيرون ذلك جائزًا؛ لأن الاشتراك في العمل مما أباحه الله؛ فهو جائز أن تقوم الشركة على أساسه؛ كما في قصة سعد