Printed page ١٣/ ٧٩٩٣
وأما الإمام أبو حنيفة، فهو على أصله في شركة العنان إنما يعتبر في الشركة النقد فقط.
ووجه الاختلاف بين أبي حثيفة ومالك؛ في اشتراط أبي حنيفة تساوي رؤوس الأموال في شركة المفاوضة، وهو ما لا يشترطه مالكٌ وأحمد.
* قولُهُ: (ذَلِكَ تَشْبِيهًا بِشَرِكَةِ الْعِنَانِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَكُونُ لِأَحَدِهِمَا شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَدْخُلَ فِي الشَّرِكَةِ. وَعُمْدَتُهُمْ أَنَّ اسْمَ الْمُفَاوَضَةِ يَقْتَضِي هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ -أَعْنِي: تَسَاوِيَ الْمَالَيْنِ وَتَعْمِيمَ مِلْكِهِمَا-).
يعني: تعميم المفاوضة كأنَّ كل واحد منهما فوض صاحبه؛ فكل ما تحت يده من المال يدخل في ذلك.
قال المصنف رحمه الله تعالى:
(الْقَوْلُ فِي شَرِكةِ الْأَبْدَانِ) (١)
شركة الأبدان: أن يشترك اثنان فأكثر فيما يعملان ببدنيهما ولا مال معهما، وما يكون من ربح فهو مشترك بينهما؛ مثل الخياطين، والذين