Printed page ١٣/ ٧٩٩٢
مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى النَّظَرِ فِي الْجُزْءِ الَّذِي بَقِيَ فِي يَدِهِ (١)).
وأمَّا مالكٌ فيحتج لشركة المفاوضة بأن كل واحد منهما قد باع جزءًا من ماله بجزء من مال شريكه، وعلى هذا الأساس؛ صار كل منهما وكيلًا عن الآخر.
* قولُهُ: (وَالشَّافِعِيُّ يَرَى أَنَّ الشَّرِكَةَ لَيْسَتْ هِيَ بَيْعًا، وَوَكَالَةً (٢). وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ: فَهُوَ هَاهُنَا عَلَى أَصْلِهِ فِي أَنَّهُ لَا يُرَاعِي فِي شَرِكَةِ الْعِنَانِ إِلَّا النَّقْدَ فَقَطْ (٣). وَأَمَّا مَا يَخْتَلِفُ فِيهِ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ مِنْ شُرُوطِ هَذِهِ الشَّرِكَةِ: فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ يَرَى أَنَّ مِنْ شَرْطِ الْمُفَاوَضَةِ التَّسَاوِيَ فِي رُؤُوسِ الْأَمْوَالِ (٤)، وَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ مِنْ شَرْطِهَا) (٥).
فالشافعي يخالف ما قال به الإمام مالك من كون الشركة بيعًا ووكالة، فلا يرى ذلك الشافعي.