Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الركن الأول: فأما محل الشركة.

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٩٨٧

عِنْدَ مَالِكٍ لِلْمَالِ (١)، فَلَا يُعْتَبَرُ بِنَفْسِهِ. وَهُوَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يُعْتَبَرُ مَعَ الْمَالِ (٢). وَأَظُنُّ أَنَّ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ لَا يُجِيزُ الشَّرِكَةَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَالَاهُمَا مُتَسَاوِبَيْنِ الْتِفَاتًا إِلَى الْعَمَلِ).

جمهور العلماء -وفيهم الأئمة الأربعة- لا يشترطون أن يكون مال الشريكين متساويًا، وخالفهم بعض الشافعية -وهم مَن قصدهم بقوله: وأظن أن من العلماء- فقالوا باشتراط ذلك؛ التفاتًا إلى العمل.

* قولُهُ: (فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ الْعَمَلَ فِي الْغَالِبِ مُسْتَوٍ، فَإِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَالُ بَيْنَهُمَا عَلَى التَّسَاوِي كَانَ هُنَالِك غبن على أحدهما في العمل).

يوضح بذلك علة بعض الشافعية في اشترط تساوي المالين في الشركة، ومخالفتهم لإمامهم الشافعي الذي وافق الجمهور في عدم اشتراط ذلك.

* قولُهُ: (وَلهَذَا قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ الشَّرِكةِ الَّتِي يُخْرِجُ فِيهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ مَالًا مِثْلَ مَالِ صَاحِبِهِ مِنْ نَوْعِهِ (أَعْنِي: دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ)، ثُمَّ يَخْلِطَانِهِمَا حَتَّى يَصِيرَا مَالًا وَاحِدًا لَا يَتَمَيَّزُ) (٣).

فعند تساوي المالين لا خلاف في جواز الشركة.