Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الركن الأول: فأما محل الشركة.

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٩٨٨

* قولُهُ: (عَلَى أَنْ يَبِيعَا وَيَشْتَرِيَا مَا رَأَيَا مِنْ أَنْوَاعِ التِّجَارَةِ، وَعَلَى أَنَّ مَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ فَهُوَ بَيْنَهُمَا بِنِصْفَيْن، وَمَا كَان مِنْ خَسَارَةٍ فَهُوَ كذَلِكَ).

فما كان من فضل ربح، أو خسارة؛ فهو بينهما بنصفين.

* قولُهُ: (وذَلِكَ إِذَا بَاعَ كلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ، وَاشْتِرَاطُهُ هَذَا الشَّرْطَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ فِيهِ خِلَافًا).

يبين بهذا الشرط الخلافَ عند الشافعية -ممن قال باشتراط تساوي المالين- عند عدم تساوي المالين. وهو خلاف يسير داخل المذهب (١)؛ ولكن الصحيح هو قول جمهور العلماء من عدم منع التساوي في الربح مع اختلاف رأس المال من حيث القدر.

* قولُهُ: (وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الشُّرَكَاءِ أَنْ يَبِيعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ) (٢).

أصل الشركة قائم على الأمانة في المال الذي قامت عليه الشركة، فكل من الشريكين كأنه وكيل عن الآخر في التصرف في المال؛ لأن الإنسان لا يشارك خائنًا أو معروفًا بالتفريط أو الغش؛ وذلك ما جعل الجمهور لا يشترطون أن يبيع كل واحد منهما بحضرة صاحبه؛ لما فيه من تضييق.