بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
معنى أن يختلطا حسًّا وحكمًا، أي: أن يذوب مال كل واحد منهما في الآخر، أو يبقى مال كل واحد منهما بيده شريطة أن يحضره، وأن يعرف قدره، وهذه المسألة فيها خلاف أيضًا (١).
* قولُهُ: (مِثْلَ أَنْ يَكُونَا فِي صُنْدُوقٍ وَاحِدٍ وَأَيْدِيهُمَا مُطْلَقَةً عَلَيْهِمَا).
يعني يؤتى بمال هذا ومال هذا فيخلطان خلطًا كاملًا، فيوضعان في مكانٍ واحد، في صندوق معين أو في مكان، أو في خزينة، في مكان ما، يعني يجاء بالمال ويجمع.
* قولُهُ: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا تَصِحُّ الشَّرِكَةُ حَتَّى يَخْلِطَا مَالَيْهِمَا خَلْطًا).
الإمام الشافعي يرى الخلط أيضًا كالإمام مالك، لا بد من خلط ماليهما، وإذا لم يخلطا فلا يجوز.
* قولُهُ: (لَا يَتَمَيَّزُ بِهِ مَالُ أَحَدِهِمَا مِنْ مَالِ الآخَرِ) (٢).
أي: خلطًا لا تستطيع معه أن تميز هذا من هذا، أصبح مالًا واحدًا، لا يستطيع أحد أن يقول: هذا مالي وهذا مالك.