Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الركن الأول: فأما محل الشركة.

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٩٧٩

* قولُهُ: (الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: وَأَمَّا الشَّرِكَةُ بِالطَّعَامِ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ).

وهؤلاء العلماء الذين أجازوا الدراهم بالدنانير هم الحنفية (١) والحنابلة (٢)، وأمَّا الشركة في الطعام من صنفٍ واحدٍ.

* قولُهُ: (فَأَجَازَهَا ابْنُ الْقَاسِمِ قِيَاسًا عَلَى إِجْمَاعِهِمْ عَلَى جَوَازِهَا فِي الصِّنْفِ الْوَاحِدِ مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ (٣)، وَمَنَعَهَا مَالِكٌ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ -وَهُوَ الْمَشْهُورُ- (٤) بِعَدَمِ الْمُنَاجَزَةِ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ؛ إِذْ رَأَى أَنَّ الْأَصْلَ هُوَ أَلَّا يُقَاسَ عَلَى مَوْضِعِ الرُّخْصَةِ بِالْإِجْمَاعِ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ وَجْهَ كَرَاهِيَةِ مَالِكٍ لِذَلِكَ أَنَّ الشَّرِكَةَ تَفْتَقِرُ إِلَى الِاسْتِوَاءِ فِي الْقِيمَةِ، وَالْبَيْعُ يَفْتَقِرُ إِلَى الِاسْتِوَاءِ فِي الْكَيْلِ، فَافْتَقَرَتِ الشَّرِكَةُ بِالطَّعَامَيْنِ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ إِلَى اسْتِوَاءِ الْقِيمَة، وَالْكَيْلِ، وَذَلِكَ لَا يَكَادُ يُوجَدُ، فَكَرِهَ مَالِكٌ ذَلِكَ، فَهَذَا هُوَ اخْتِلَافُهُمْ فِي جِنْسِ مَحِلِّ الشَّرِكةِ. وَاخْتَلَفُوا: هَلْ مِنْ شَرْطِ مَالِ الشَّرِكةِ أن يختلط أو لا يختلط؟ فقال مَالِكٌ: إن من شرط الشركة أَنْ يَخْتَلِطَا إِمَّا حِسًّا، وَإِمَّا حُكْمًا) (٥).