بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
" قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ) (١)
وأحمد كذلك (٢).
قولُهُ: (تَصِحُّ الشَّرِكَةُ، وَإِنْ كَانَ مَالُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِيَدِهِ).
لكن يشترط الإمامان أن يحضر كل واحد منهما ماله، وأن يعرف قدره، ولا مانع أن يبقى مال كل بيده يشتغل به، لكن رأس مال الشركة قد عرف، ويعملان معًا بهذا المال، أما عند الشافعية والمالكية فلا بد من الخلط كما سبق.
لكن الشافعية يشددون أكثر، فلا بد عندهم من الخلط بحيث لا يعرف مال أحدهما من مال الآخر، كأنهما مال رجل واحد.
وأبو حنيفة وأحمد يقولان: يجوز أن يكون مال كل بيده، والقصد من ذلك هو البيع والشراء، والبحث عن الكسب والرزق، فلا يمنع أن يبقى مال كل واحد منهما بيده؛ لأنهما لم يشتركا إلا وكل منهما يثق بالآخر ويراه أمينًا، فلا شبهة في ذلك.
* قولُهُ: (فَأَبُو حَنِيفَةَ اكْتَفَى فِي انْعِقَادِ الشَّرِكةِ بِالْقَوْلِ (٣). وَمَالِكٌ اشْتَرَطَ إِلَى ذَلِكَ اشْتِرَاكَ التَّصرُّفِ فِي الْمَالِ (٤)؛ وَالشَّافِعِيُّ اشْتَرَطَ إِلَى