بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قولُهُ: (وَالثَّالِثَةُ: الْمُسَاقَاةُ مَعَ الْبَيْعِ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ) (١).
المساقاة مع البيع في صفقة واحدة جرت منفعة، فهنا يأتي الخلاف في ذلك.
* قولُهُ: (وَالرَّابِعَةُ: إِذَا سَاقَاهُ فِي حَائِطٍ سَنَةً عَلَى الثّلثِ وَسَنَةً عَلَى النِّصْفِ (٢). وَقِيلَ: إِنَّ الْأَصْلَ عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْمُسَاقَاةَ إِذَا لَحِقَهَا الْفَسَادُ مِنْ قِبَلِ مَا دَخَلَهَا مِنَ الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ، أَوْ مِنْ بَيْعِ الثَّمَرِ مِنْ قِبَلِ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، وَذَلِكَ مِمَّا يَشْتَرِطُهُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ مِنْ زِيَادَةٍ رُدَّ فِيهَا إِلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ).
يعني: يشترط أحدهما بيع الثمرة قبل بدو صلاحها، وهذا يعتبر من العيوب؛ لأن الثمرة تباع بعد بدو الصلاح حتى يعرف كل واحد منهما نصيبه منها.
* قولُهُ: (مِثْلَ أَنْ يُسَاقِيَهُ عَلَى أَنْ يَزِيدَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ (٣)).
هذا من الأمثلة التي ذكرنا، وقد مرت، يعني يشترط زيادة دراهم أو دنانير، أو يشترط موقعًا معينًا في البستان يكون له.