بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قولُهُ: (وَذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ إِنْ كَانَتْ مِنْ رَبِّ الْحَائِطِ كَانَتْ إِجَارَةً فَاسِدَةً، وَإِنْ كَانَتْ مِنَ الْعَامِلِ كَانَتْ بَيْعَ الثَّمَرِ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ. وَأَمَّا فَسَادُهُ مِنْ قِبَلِ الْغَرَرِ مِثْلُ الْمُسَاقَاةِ عَلَى حَوَائِطَ مُخْتَلِفَةٍ فَيُرَدُّ إِلَى مُسَاقَاةِ الْمِثْلِ (١)).
يعني: أن يأخذ رجل عدة مزارع يساقي عليها.
* قولُهُ: (وَهَذَا كلُّهُ اسْتِحْسَانٌ جَارٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ).
استحسان جاري على غير قياس؛ لأن القياس له أصول، وله علة، فهو إلحاق فرع بأصل لعلة تجمع بينهما (٢)، لكن قد تستحسن مسائل على غير قياس، ورأْيُنا أن الاستحسان ما لم يخالف نصّا صحيحًا فهو مقبول، وعمل به علماء (٣)، وحتى من قيل بأنه أنكره -وهو الإمام الشافعي- قد عمل به، لكن الاستحسان الذي يبنى على الهوى أو على الرغبات أو نحو ذلك هو هذا الذي نبذه العلماء وحاربوه.
* قولُهُ: (وَفِي الْمَسْاَلَةِ قَوْلٌ رَابعٌ، وَهُوَ: أَنَّهُ يُرَدُّ إِلَى مُسَاقَاةِ مِثْلِهِ مَا لَمْ يَكُنْ أَكثَرَ مِنَ الْجُزْءِ الَّذِي شَرَطَ عَلَيْهِ إِنْ كانَ لِلْمُسَاقِي، أَوْ أَقَلَّ إِنْ كَانَ الشَّرْطُ لِلْمُسَاقِي (٤)، وَهَذَا كَافٍ بِحَسَبِ غَرَضِنَا).