Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد قوله: القول في أحكام الصحة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٩٥٦

وأما في حالة ما إذا حصل خيانة من هذا العامل أو شك في أمانته، فإنه يتخذ إنسانًا من قبل رب المال ليشرف عليه، فإن لم ينفع ذلك استأجر إنسانًا على حسابه، وقام مقامه في ذلك؛ لأن وضع يديه على هذه المزرعة أصبح غير صالح؛ إذ إنه لا يتحلى بالأمانة، فهذا هو مذهب الإمامين الشافعي وأحمد.

* قولُهُ: (وَإِنْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ اسْتُؤْجِرَ مِنْ حَظِّهِ مِنَ الثَّمَرِ) (١).

ومالك يرى أنها لا تؤخذ من يده، لكن يستأجر ويبقى هو المسؤول مطلقًا، حتى ولو شك في أمره وفي أمانته.

* قولُهُ: (وَإِذا كَانَ الْعَامِلُ لِصًّا أَوْ ظَالِمًا لَمْ يَنْفَسِخِ الْعَقْدُ بِذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ (٢). وَحُكِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: يَلْزَمُهُ أَنْ يُقِيمَ غَيْرَهُ لِلْعَمَلِ (٣). وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا هَرَبَ الْعَامِلُ قَبْلَ تَمَامِ الْعَمَلِ اسْتَأْجَرَ الْقَاضِي عَلَيْهِ مَنْ يَعْمَلُ عَمَلَهُ) (٤).