Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٩٤٠

• قوله: (وَوَقْتٌ هُوَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ، وَهُوَ الْمُحَدِّدُ لِمُدَّتِهَا).

هناك وقت يتعلق بحكم العقد؛ هل هو جائز أو لازم؟ ووقت يتعلق بتحديد المدة: هل هناك مدة أو لا؟

• قوله: (فَأَمَّا الْوَقْتُ الْمُشْتَرَطُ فِي جَوَازِ عَقْدِهَا: فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهَا تَجُوزُ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ) (١).

كان الأولى بالمؤلف ألا يقول: قبل بدو الصلاح. وأن يقول: قبل الثمر، يعني: قبل أن تثمر؛ لأن عندنا الآن طرفًا يقابل طرفًا، هذه الأشجار قدمت؛ لأنها لم تثمر بعد، وقولنا: قبل بدو الصلاح؛ يعني: أنها أثمرت؛ لكن الثمرة لم تصفر بعد ولم تحمر، يعني: ما بدت العلامة، وقوله وإن كان له وجه من النظر، لكن الأسلم أن يقال: ثمرة، يقابلها عدم ثمرة؛ لأنه كان يتكلم عن المساقاة، والمساقاة أن تقدم أشجارًا غير مثمرة لم تخلق فيها الثمرة، فكيف نقول بأنه لم يبد صلاحها؟ هذا هو وجه الملاحظة.

ومراد المؤلف هنا أن العلماء متفقون على جواز المساقاة قبل الثمرة.

ومعلوم أن أبا حنيفة لا يرى المساقاة مطلقًا.