بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
لأنه ربما تتساقط على الحجارة، وربما تصل إليها بعض الأتربة وغيرها من الرياح، فهي تحتاج إلى تنظيف.
• قوله: (وَشُرْبُ الشَّرَابِ).
أي: إيصال الشراب - وهو الماء - إلى ما يحتاج إلى أن يشرب.
• قوله: (وَإِبَارُ النَّخْلِ، وَقَطْعُ الْجَرِيدِ).
إبار النخل هو ما يعرف بالتلقيح (١)، يؤخذ من الذكر ثم يمرر على غير الذكر، وهذا التلقيح لا بد منه والذي يقوم به هو العامل.
• قوله: (وَقَطْعُ الْجَرِيدِ).
معلوم أن الجريد أحيانًا يكون فيه غير الجيد، مصفرًّا أو يابسًا، فهذا يحتاج إلى إزالة؛ لأن إزالة الرديء منه فيها إعانة للنخلة أو الشجرة؛ لأن هذا - أيضًا - من باب ما يصلح الثمرة ويزيد في نمائها.
• قوله: (وَجَذُّ الثَّمَرِ، هَذَا وَأَشْبَاهُهُ هُوَ عَلَى الْعَامِلِ).
وجذ الثمر يعني قطعه (٢)، وبعضهم يقول: التقاط الثمر. يعني أخْذَهُ.
• قوله: (وَهَذَا الْكَلَامُ يُحْتَمَلُ أَنْ يُفْهَمَ مِنْهُ دُخُولُ هَذِهِ فِي الْمُسَاقَاةِ بِالشَّرْطِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُفْهَمَ مِنْهُ دُخُولُهَا فِيهَا بِنَفْسِ الْعَقْدِ).
أكثر العلماء على أن هذا حق ثابت على العامل، كما قلنا؛ السقي، الجذاذ، اللقاح، تعبيد الطرق التي تمر بها المياه، تنظيف الساقية، أخذ الأشواك التي تقع على الأشجار، إلى غير ذلك من مثل إزالة الأغصان