بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الجذاذ معروف، وهو أخذ الثمرة فقط، ويعبر عنه بالصرم أيضًا (١)، وهو مختلف فيمن يقوم به، هل الذي يقوم به هو المالك أم العامل؟ لا شك أن ظاهره أنه من اختصاص العامل.
• قوله: (وَفِي سَدِّ الْحِظَارِ، وَتَنْقِيَةِ الْعَيْنِ وَالسَّانِيَةِ).
الحظار (٢) هو الذي يبنى من جريد النخل وسعفه، وليس المراد بذلك البيوت، ففرق بين الحظار وسد الحائط؛ يعني إقامة سور عليه؛ إمَّا من اللبن أو الحجارة أو الأسلاك أو غير ذلك، المهم أنه يحفظ عن الدواب حتى لا يتعدى عليه، فتكون المزرعة عرضة لأن تسلب ثمارها.
• قوله: (أَمَّا مَالِكٌ فَقَالَ فِي "الْموطأ" (٣): السُّنَّةُ فِي الْمُسَاقَاةِ الَّتِي يَجُوزُ لِرَبِّ الْحَائِطِ أَنْ يَشْتَرِطَهُ سَدُّ الْحِظَارِ، وَخَمُّ الْعَيْنِ).
معنى خم العين: كنسها (٤)، وهي لغة معروفة، ففي بعض المناطق في المملكة يقولون: خم القمامة أو خم الدار أو خم البيت بمعنى كنسه ونظفه، فإذا كان لديك فرالش عليه أتربة أو حوش أو نحو ذلك، فتنظيفه هو خمه، ومعلوم أن العيون والآبار تتراكم فيها الأتربة، فمن فترة إلى فترة تحتاج إلى تنظيف، وهذا معروف عند من يشتغلون بالزراعة، وحتى الآبار التي ليست للزراعة، فإنها تحتاج إلى تنقية، إلى تنظيف وإخراج لما فيها؛