Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الركن الأول: في محل المساقاة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٩٠٨

ولذلك يقول العلماء: لو ذهبت إلى إنسان أو جارية عاشت في الصحراء ولا تعلم شيئًا، فلم تتعلم ولم تلتق بأحد عنده علم، وسئلت: أين الله؟ لقالت: في السماء. وذلك بفطرتها، ولذلك يقول الرسول ﷺ: "كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهوِّدانه أو ينصِّرانه أو يمجِّسانه" (١) ولم يقل: أو يسلمانه؛ لأنه هو بفطرته مسلم؛ ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾.

• قوله: (وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ: فَإِنَّمَا أَجَازَهَا فِي الْكَرْمِ مِنْ قِبَلِ أَنَّ الْحُكْمَ فِي الْمُسَاقَاةِ هُوَ بِالْخَرْصِ، وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ الْحُكْمُ بِالْخَرْصِ قِي النَّخْلِ وَالْكَرْمِ).

هذا الحديث سبق ذكره في البيوع، عندما تكلمنا عن الخرص، والحديث تكلم فيه العلماء وورد من عدة طرق؛ لكنه في الجملة حديث صحيح.

وقد رواه أصحاب السنن (٢) وأحمد (٣)، وهو حديث صحيح.