بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
• قوله: (وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي الزَّكَاةِ).
يعني: مر بنا في الزكاة.
• قوله: (فَكَأَنَّهُ قَاسَ الْمُسَاقَاةَ فِي ذَلِكَ عَلَى الزَّكَاةِ).
قد ذكرت قبل وجه الشبه بين شجر النخيل وبين شجر الكرم، وبين ثمرة هذا وبين ثمرة هذا.
• قوله: (وَالْحَدِيثُ الَّذِي وَرَدَ عَنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ هُوَ: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَخْرُصَ الْعِنَبَ وَتُؤَدَّى زَكَاتُهُ زَبِيبًا، كمَا تُؤَدَّى زَكَاةُ النَّخْلِ تَمْرًا". وَدَفَعَ دَاوُدُ حَدِيثَ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ لِأَنَّهُ مُرْسَل).
هذا الطريق الذي ذكره المؤلف مرسل صحيح، وقد وُصِل هذا الحديث فهو حديث صحيح، وحجة (١).
• قوله: (وَلِأنَّهُ انْفَرَدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ).
عبد الرحمن بن إسحاق خَرَّج له مسلم في "صحيحه"، كما هو معلوم (٢)، ولم ينفرد به كما ادعى المؤلف بل وافقه غيره عليه (٣)، وجاء من عدة طرق، ونحن لا ندخل في تفصيلات الأحافى يث وفي بيانها؛ لأننا لو دخلنا في ذلك لأخذ منا وقتًا طويلًا، وهذا موضوع علم الحديث، لكن قوله: "رواه عبد الرحمن بن إسحاق" فقد أورده مسلم في صحيحه. هذه واحدة.
الأمر الآخر: أنه لم ينفرفى به، فهناك من وافقه، فزالت هذه الدعوى