Printed page ١٣/ ٧٨٨٩
• قوله: (وَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ أَيْضًا مِنْ مُرْسَلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِيَهُودِ خَيْبَرَ يَوْمَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ: "أُقِرُّكمْ عَلَى مَا أَقَرَّكمُ اللهُ، عَلَى أَنَّ الثَّمرَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ (١) ").
وفي رواية: "أن الثمرة" (٢) .
• قوله: (قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَبْعَثُ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَيَخْرُصُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، ثُمَّ يَقُولُ: "إِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ وَإِنْ شِئْتُمْ فَلِي").
أولًا: هذا حديث مرسل؛ أي: أنه ليس متصلًا إلى رسول الله ﷺ، هذا هو الحديث المرسل، وهذا الحديث من العلماء من وصله، فجاء من بعض الطرق موصولًا (٣) ، ومعلوم أن مراسيل سعيد بن المسيب من أصح المراسيل (٤) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= رسول الله ﷺ ساقاهم على نصف ما تخرج الأرض والثمرة على حسب ما كانوا عليه قبل أن ينهى، ثم نهى عن ذلك ونهى عن المخابرة".
(١) أخرجه مالك في "الموطأ" (٢/ ٧٠٣) رقم (١). ↩︎
(٢) أخرجه أبو داود (٣٤١٠)، وغيره عن ابن عباس قال: "افتتح رسول الله ﷺ خيبر واشترط أن له الأرض، وكل صفراء، وبيضاء، قال: أهل خيبر نحن أعلم بالأرض منكم، فأعطناها على أن لكم نصف الثمرة، ولنا نصف … " الحديث. قال الألباني في "صحيح أبي داود" (٢/ ٣٥٢): "حسن صحيح". ↩︎
(٣) كالذي أخرجه البيهقي في "الكبرى" (٦/ ١٩٠) عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: "لما افتتح رسول الله ﷺ خيبر دعا يهود فقال: "نعطيكم نصف الثمر على أن تعملوها، أقركم ما أقركم الله ﷿، قال: فكان رسول الله ﷺ يبعث عبد الله يخرصها ثم يخيرهم أن يأخذوها أو يتركوها، وأن اليهود أتوا رسول الله ﷺ في بعض ذلك فاشتكوا إليه، فدعا عبد الله بن رواحة فذكر له ما ذكروا، فقال عبد الله: يا رسول الله، هم بالخيار، إن شاؤوا أخذوها، وإن تركوها أخذناها، فرضيت اليهود وقالت: بهذا قامت السماوات والأرض … " الحديث. ↩︎
(٤) اختلف العلماء في مراسيل كبار التابعين كابن المسيب، فمنهم من صححها، ومنهم من قال: هي كغيرها من المراسيل. انظر: "مقدمة" ابن الصلاح (ص ٥١ - ٥٦)، و"اختصار علوم الحديث" لابن كثير (ص ٤٧ - ٤٩). ↩︎