Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد أدلة مشروعيتها

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٨٩٠

هذه ناحية، وهذا الأثر أخرجه مالك في "موطئه"، وجاء من عدة طرق عند البيهقي (١) والدارقطني (٢) وغيرهما (٣)، وجاء في بعض الطرق موصولًا؛ أي: متصلًا إلى رسول الله ﷺ، وهذا الحديث نعود إليه مرة أخرى حتى نبين ما فيه.

فالرسول ﷺ أقرهم إذًا على ذلك الأمر: هل هم الذين طلبوا أو الرسول عرض عليهم؟ هذا جاء في عدة روايات، والمهم أن رسول الله ﷺ أقرهم على ذلك.

وقد اشتهر عبد الله بن رواحة شتهر بالخرص، وكان دقيقًا في ذلك الأمر، وقد مر بنا ذكره ﵁ في كتاب (الزكاة)، وكان رسول الله ﷺ يبعثه خارصًا للتمر وللعنب، فهو إذًا قد اشتهر بذلك، وسيأتي في المرسل الثاني - أيضًا - قصة حصلت مع عبد الله بن رواحة، وهي قصة تشهد لنزاهة أصحاب رسول الله ﷺ.

• قوله: (فَيَخْرُصُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، ثُمَّ يَقُولُ: "إِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ وَإِنْ شِئْتُمْ فَلِي"، وَكَذَلِكَ مُرْسَلُهُ أَيْضًا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ فِي مَعْنَاهُ).

مرسله؛ أي: مرسل مالك، الذي أخرجه مالك في "الموطأ" (٤)، فعندنا الآن مرسل سعيد بن المسيب، وكذلك - أيضًا مرسل - ابن يسار، ومرسل ابن يسار أشار إليه المؤلف دون أن يذكر ما فيه، وهو يحمل على