بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
فقال بعض أهل العلم: كيف يكون الطهور شطر الإيمان أي: نصفه؟ وتكلمنا عن هذه المسألة وفصلنا القول فيها في أبواب الطهارة، والشاهد هنا أن رسول الله ﷺ عامل أهل خيبر، وهذا الحديث متفق عليه والمؤلف قد نص في منهجه على أن المشهور في مصطلحه بمعنى المتفق عليه، والثابت ما رواه أحد الشيخين - البخاري ومسلم - وهو خالف منهجه، فقال الثابت وهو متفق عليه، والذي ذكرته أن رسول الله ﷺ عامل أهل خيبر على شطر ما يخرج من تلك الأرض؛ من زرع أو ثمر، وهذا حديث متفق عليه، وهو نص في هذه المسألة.
• قوله: (خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ (١)).
قال الثابت. وقال: خرَّجه البخاري ومسلم.
• قوله: (وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِهِ: "أَنَّهُ ﷺ سَاقَاهُمْ عَلَى نِصْفِ مَا تُخْرِجُهُ الْأَرْضُ وَالثَّمَرَة (٢) ").
وهذه الرواية أيضًا موجودة في "الصحيحين"؛ أي: في البخاري ومسلم (٣)، ومعلوم أن البخاري ومسلمًا وغيرهما من أصحاب السنن والمسانيد يروون الأحاديث، وربما جاء الحديث من عدة طرق وبألفاظ متعددة، فهم يوردونها، فهذا الحديث جاء بألفاظ وفي هذه الرواية: "ساقاهم" (٤).