Printed page ١٣/ ٧٨٧٨
ثم سرد أقوال العلماء ومنهم الأئمة الأربعة.
إذًا هذه المسألة ليس فيها خلاف؛ إنما الخلاف هو في ثمن الشراء، أو في البيع بالدين، وقد مرت الإشارة إلى ذلك قبل.
• قوله: (وَكَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَهُ فِي جَمِيعِ دَعَاوِبهِ إِذَا أَتَى بِمَا يُشْبِهُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: يُحْمَلُ عَلَى قِرَاضٍ مِثْلِهِ (١) ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ إِذَا أَتَى بِمَا لَا يُشْبِهُ).
الآن رأينا أن العلماء اتفقوا على أنه إذا كان الخلاف في قدر المسمى - أي: رأس مال المضاربة - فإن القول قول العامل، وإذا كان الخلاف في ثمن الشراء، فالقول قول العامل أيضًا عند الإمامين مالك وأحمد وعند الإمام الشافعي أن القول قول المالك، وهو رب المال.
• قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ: الْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ (٢) ، وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ (٣) ).
وهذا أيضًا هو قول الشافعي (٤) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) تقدم نقله عنه. ↩︎
(٢) يُنظر: "البناية شرح الهداية" للعيني (١٠/ ١٥٢) قال: "وإذا كان مع المضارب ألفان فقال: ش: - أي المضارب - م: (دفعت) … م: (إلي ألفًا وربحت ألفًا. وقال رب المال: لا) ش: أي: ليس الأمر كما ذكرت م: (بل دفعت إليك ألفين) ش: مضاربة م: (فالقول قول المضارب، وكان أبو حنيفة يقول: أولًا القول قول رب المال، وهو قول زفر؛ لأن المضارب يدعي عليه الشركة في الربح وهو) ش: أي: رب المال م: (ينكر، والقول قول المنكر، ثم رجع) ش: أي: أبو حنيفة م: (إلى ما ذكره في الكتاب) ش: أراد به … م: (لأنَّ الاختلاف في الحقيقة في مقدار المقبوض) ش: قيد به؛ لأن الاختلاف إذا كان في الصفة فالقول لرب المال على ما يجيء". ↩︎
(٣) يُنظر: "الأوسط" لابن المنذر (١٠/ ٥٧٦) قال: "فقالت طائفة: القول قول رب المال مع يمينه. كذلك قال الثوري". ↩︎
(٤) يُنظر: "تحفة المحتاج" للهيتمي (٦/ ١٠٤) قال: "ويصدق العامل بيمينه - أيضًا - في = ↩︎