Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٨٧٧

إجماع؛ فمثلًا إذا كان الخلاف في قدر رأس المال - أي: رأس مال المضاربة - فالعلماء مجمعون على أن القول إنما هو قول العامل؛ لأنه أمين على ذلك، وينبغي أن يصدق، ورب المال عندما دفع ماله إليه كان واثقًا به مطمئنًا إليه، وهو لا يدفع ماله لإنسان يشك فيه، وتدور حوله ريبة في نفسه، مترددة في صدره، فهو إذًا واثق به.

ولذلك فقد حكى ابن المنذر الإجماع على ذلك (١).

أمَّا إذا كان الاختلاف في ثمن شراء مال المضاربة أو في البيع في الدين، فهنا يأتي الخلاف الذي أشار إليه المؤلف.

• قوله: (فَقَالَ مَالِكٌ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْعَامِلِ؛ لِأَنَّهُ عِنْدَهُ مُؤْتَمَنٌ) (٢).

هذا قول الأئمة كلهم (٣)، حكى ابن المنذر الإجماع عليه، إذا كان الخلاف في قدر رأس المال؛ أي: رأس مال المضاربة، فابن المنذر حكى الإجماع عليه، وقال: لا أعلم خلافًا في ذلك.