Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٨٧٤

هذا الفرق أن ما كان من الفساد من قبل العقد مما تضمن الإخلال بشرط من شروطه (١)، كاشتراط شيءٍ معين من الربح، أو كون رأس المال دينًا، أو مجهولًا، أو الجهل بالربح، أو قدّرا للقراض أجلًا، فهنا: الواجب قراض المثل.

وما كان من قبل الزيادة كاشتراط الزرع بمال القراض (٢) فإنها زيادة زادها ربُّ المال عليه، وهو عمله في الزرع؛ ففيه أجرة المثل، ونحو ذلك: كل زيادة زادها أحدهما خارج المال.

وقد انتقد ﵀ هذا المسلك؛ فقال: (وَالْأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ فِي هَذَا بِالْعَكْس).

أي: أن يقدر أجرة المثل إذا كان الإخلال بالعقد، ويُقدر قراض المثل إذا كان الإخلال بزيادة لأحدهما.

ووجه قوله ﵀: إنما تتبين بتعليل القولين، وقد بينهما ابن رشد الجد أتمّ بيان، فقال: فوجه قول من قال إن القراض الفاسد يرد العامل فيه كله إلى إجارة المثل جملة من غير تفصيل أن القراض إجارة