بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
١ - الْقِرَاضُ بِالْعُرُوضِ. ٢ - وَالْقِرَاضُ بِالضَّمَان. ٣ - وَالْقِرَاضُ إِلَى أَجَلٍ. ٤ - وَالْقِرَاضُ الْمُبْهَمُ. ٥ - وَإِذَا قَالَ لَهُ: اعْمَلْ عَلَى أَنَّ لَكَ فِي الْمَالِ شرْكاء. ٦ - وَإِذَا اخْتَلَفَ الْمُتَقَارِضَان، وَأَتَيَا بِمَا لَا يُشْبِهُ فَحَلَفَا عَلَى دَعْوَاهُمَا. ٧ - وَإِذَا دَفَعَ إِلَيْهِ الْمَالَ عَلَى أَلا يَشْتَرِيَ بِهِ إِلَّا بِالدَّيْنِ فَاشْتَرَى بِالنَّقْدِ، أَوْ عَلَى أَلا يَشْتَرِيَ إِلَّا سِلْعَةَ كَذَا وَكَذَا وَالسِّلْعَةُ غَيْرُ مَوْجُودَةٍ، فَاشْتَرَى غَيْرَ مَا أُمِرَ بِهِ. وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ يجِبُ أَنْ تُرَدَّ إِلَى عِلَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَإِلَّا فَهُوَ اخْتِلَافٌ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ).
ترد إلى علة واحدة، أما رأي الأئمة الثلاثة فقد رأيناه واضحًا جليًّا.
• قوله: (وَحَكَى عَبْدُ الْوَهَّابِ (١) عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ فَصَّلَ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ الْفَسَادُ مِنْ جِهَةِ الْعَقْدِ رُدَّ إِلَى قِرَاضِ الْمِثْلِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ جِهَةِ زِيَادَةٍ ازْدَادَهَا أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ رُدَّ إِلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ).
لا يزال حديث المصنف حول القراض الفاسد - إذا تم العمل - على مذهب ابن القاسم، فقوله مشكل؛ إذ أحال في مواضع على أجرة المثل، وفي مواضع على قراض المثل، وقد سبق أن بين المصنف أنه نص على قراض المثل في المسائل السبع السابقة، ولم يرض ابن رشد ﵀ بالتفريق، ورأى أنه لا بد من رد هذه المسائل السبع إلى علة واحدة - وهذا شأن الفقهاء ذوي الألباب -، إذ الشريعة لا تفرق بين متماثلين، فحكى هذا الفرق عن القاضي عبد الوهاب حكاية عن ابن القاسم، ومحصل