Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٨٣٩

عرفنا فيما مضى أن أي عقد من العقود لا ينبغي أن تلحق به منفعة، وقد نهي عن البيع إذا كانت معه منفعة، وقد نهى الرسول عن بيع وسلف (١)، وعن القرض إذا جر نفعًا (٢)، إلى غير ذلك من الأمور؛ حتى لا يكون ذلك هدفًا.

قوله: (وَحُجَّةُ مَنْ لَمْ يُجِزْهُ: أَنَّ ذَلِكَ زِيَادَةُ مَنْفَعَةٍ فِي الْقِرَاضِ فَلَمْ يَجُزْ. أَصْلُهُ الْمَنَافِعُ).

يقول: حجة من أجازه أن هذا كان في العهد الأول، في زمن الصحابة ﵃ ومن بعدهم، فإن هذا كان سائدًا في ذلك الوقت، فينبغي أن يكون أساسًا يقاس عليه فيما يتعلق بنفقة العامل من المال.

قوله: (وَحُجَّةُ مَنْ أَجَازَهُ أَنَّ عَلَيْهِ الْعَمَلَ فِي الصَّدْرِ الْأَوَّل، وَمَنْ أَجَازَهُ فِي الْحَضَرِ شَبَّهَهُ بِالسَّفَرِ. وَأَجْمَعَ عُلَمَاءُ الْأَمْصَارِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْعَامِلِ أَنْ يَأْخُذَ نَصِيبَهُ مِنَ الرِّبْحِ إِلَّا بِحَضْرَةِ رَبِّ الْمَالِ).

هذه مسألة مهمة؛ لأن العقد قام على طرفين؛ أحدهما: رب المال،